المناوي
341
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
وقال : إذا خرج الكلام من مأذون له خرج وعليه طلاوة وحلاوة ، وغيره يخرج مكسوف الأنوار . وقال : قد يطلع اللّه بعض الأولياء بحكم إرث الأنبياء ، فينطق بالغيب . وقال : من أحبّ الظّهور فهو عبد الظّهور ، أو الخفاء فهو عبد الخفاء ، ومن كان عبدا للّه فسواء عليه أظهره أم أخفاه . وقال : طريقنا هذا لا تنسب للمشارقة ولا للمغاربة ، بل واحد عن واحد ، إلى الحسن بن علي ، وهو أوّل الأقطاب . وقال : إنّما يلزم الرّجل تعيين مشايخه ، إذا كان طريقه لبس الخرقة ؛ لأنّها رواية ، والرّواية يتعين حال سندها . وطريقنا هداية : وقد يجذب اللّه العبد ، فلا يجعل عليه منّة للأستاذ ، وقد يجمع شمله برسوله ، فيكون آخذا عنه ، وكفى به منّة . وقال : لو أردت عدد الأنفاس أن أقول : قال اللّه ، لقلت . ولو أردت عدد الأنفاس أن أقول : قال رسول اللّه لقلت . ولو شئت أن أقول على عدد الأنفاس : قلت أنا ، [ لقلت ] « 1 » ، لكنّ الأدب أنّ اللّه إذا فتح على فقير بكلام أن يقول : قال الشّيخ كذا ، ويوهم السّامع أنّه كلام غيره . وقال : واللّه ما سار الأولياء ، والأبدال إلى جبل قاف إلّا حتّى يلقوا مثلنا يرشدهم . وقال : الطّيّ قسمان ؛ أحدهما على الأرض فيطوى للوليّ من المشرق للمغرب ، والثاني : وهو الطّيّ الأكبر أن تطوى له أوصاف النّفس كلّها . وقال : لو كان الحقّ تعالى يرضيه خلاف السّنّة ، كان التوجّه في الصّلاة إلى القطب الغوث أولى منه إلى الكعبة . وقال : واللّه ما كان اثنان من أهل هذا العلم في زمن واحد قطّ إلّا واحدا بعد واحد إلى الحسن بن علي .
--> ( 1 ) ما بينهما مستدرك من طبقات الشعراني 2 / 14 .